مواقف وطنية
تحليل المواقف الوطنية والعربية
ما هو الرابط بين الكوما الحكومية و الغليان الجنوبي؟
هل صحيحٌ أن هناك رابطاً بين حالِ الكوما الحكومية، وحالِ الغَلَيانِ الجنوبية؟

الصورةُ تبدو كالآتي: في الجنوب، هناك قرارٌ اسرائيلي واضِحٌ بتوتيرِ الوضع. وهو توتيرٌ متصاعِدٌ، يتَّجِهُ الى تعيينِ استحقاقٍ زمنيٍ محددٍ له، أواخِرَ شهر آب المقبل. أي موعِدُ مداولاتِ مجلسِ الأمن، لتجديدِ مهمَةِ قواتِ الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني. حَتَّذاك، ستدأَبُ اسرائيل على المناوَشَةِ والتحرُّشِ والتصعيد، لتجعَلَ المجتمعَ الدولي حينَها، أمام شرٍّ من اثنَين: إما فرضُ الأمر الواقع الجديد الذي تُريدُهُ اسرائيل، دولياً، عَبر تعديلِ قواعد الاشتباك التي تخضَعُ لها مهامُ اليونيفيل. لتتحوَّلَ عندها القواتُ الدولية، جيشَ احتلالٍ يَصطدم فوراً بالمقاومة. وإما فَرضُ اسرائيل للأمرِ الواقِعِ الجديد بالقوة، بعد إيصالِ الوضعِ الجنوبي الى حدودِ الانفجار.
 
مؤشِّراتُ هذا الخطر كثيرة. منها ما هو ميدانيٌّ في الجنوب، ومنها هذا الاهتمامُ الدولي، العارِفُ بخفايا الأمور. ومنها كلامٌ خليجيٌّ عن دخولِ الوضع الجنوبي مرحلةَ العنايَةِ الفائقة. ومنها أخيراً ما هو أمنيٌّ واستخباري، مع الكَشْفِ عن اعتقالِ مجموعاتٍ أصوليَّةٍ جديدَةٍ تابعة لتنظيمِ القاعدة، في ظل معلوماتٍ صحافية عن تحريكِ الخلايا النائمة لهذا التنظيم، وتحديداً لاستهدافِ القواتِ الدولية. كلُّ هذا، فيما فؤاد السنيورة يدعو الى إعادَةِ النَظَر في أساليب تحريرِ الأرض، ويؤكد أنَّ للصراعِ مع اسرائيل جانباً حضارياً. 

وَسْطَ هذا الوضع، يَغوصُ ملفُ تشكيلِ الحكومة في الكوما. كأنما المطلوبُ هو الوصولُ الى الانفجارِ الجنوبي، في غيابِ حكومةٍ مسؤولة، وفي غيابِ مَن يفاوضُ ومَن يقرِّر، ومَن يحفَظ مصلحَةَ لبنان. كوما حاولت أوساطُ بعبدا تحريكَها اليوم، عَبر رسائلَ استياءٍ من نوعِ التحذير من مضاعفاتِ التأخير، والتأكيد على أنَّ رأيَ الرئيس أساسيٌّ في التشكيل.
لكنَّ الحدثَ الأساسي يظلُّ في الجنوب.


أضف تعليقا

اضيف في 23 يوليو, 2009 01:54 ص , من قبل elmouallim
من الجزائر said:

المقاومة بخير وعافية أختي نوزا، وهذا هو المهم
وإسرائيل استعمار، وهذا تلميذ غبي كما قال عنه أحد مشاهير الثوار، لعدم استيعابه لدروس التاريخ، مما يجعله يكرر نفس أخطائه القاتلة، بسبب إعماء المطامع له. وإذا كان هناك من يساند الاستعمار في الداخل، فهو مثله في الغباء والمصير البائس فسوف يرمي الاثنين معا في مزابل التاريخ. دمت أيتها الوطنية الحرة المقاومة بألف خير. تحياتي واحترامي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية